الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
13
موسوعة مكاتيب الأئمة
وفي الصلاة على النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) : " اللّهمّ صلّ على عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) . . . وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو المتوكّل . . . " . ( 1 ) تغسيله والصلاة على جنازته ( عليه السلام ) : قال أبو الحسن الهادي ( عليه السلام ) : صاحبكم بعدي ، الذي يصلّي عليَّ ، فخرج أبو محمّد ( عليه السلام ) فصلّى عليه ( 2 ) ، ولمّا مضى أبو الحسن ( عليه السلام ) صاحب العسكر ، اشتغل أبو محمّد ابنه ( عليه السلام ) بغسله وشأنه ( 3 ) ، وعن جماعة حكى كلّ منهم : كان أبو محمّد ( عليه السلام ) صلّى على أبيه الهادي ( عليه السلام ) قبل أن يخرج إلى الناس ، وصلّى عليه ( مرّة أخرى ) لمّا أخرج ، المعتمد . ( 4 ) تجهيزه وتشييعه ( عليه السلام ) : لمّا قبض ( عليه السلام ) ، رئي الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) قد خرج من الدار ، وقد شقّ قميصه من خلف وقدّام ( 5 ) ، ولمّا عرف السلطان خبر وفاته ، أمر سائر أهل المدينة بالركوب إلى جنازته ، وأن يحمل إلى دار السلطان حتّى صلّى عليه ، فلمّا خرج النعش وعليه أبو الحسن ، خرج أبو محمّد ( عليهما السلام ) حافي القدم ، مكشوف الرأس ، محللّ الأزرار خلف النعش ، مشقوق الجيب ، مخضلّ اللحية بدموع على عينيه ، يمشي راجلاً خلف النعش ، مرّة عن يمين النعش ، ومرّة عن شمال النعش ، ولا يتقدّم النعش إليه . وخرج جعفر أخوه خلف النعش بدراريع يسحب ذيولها معتمّ محتبك الأزرار ، طلق الوجه على حمار يماني يتقدّم النعش ، فلمّا نظر إليه أهل الدولة وكبراء الناس ، والشيعة ، ورأوا زيّ أبي محمّد وفعله ، ترجّل الناس وخلعوا أخفافهم ، وكشفوا عمائمهم ، ومنهم من شقّ جيبه وحلّل أزراره ، ولم يمش بالخفاف ، ولا الأُمراء ، وأولياء السلطان أحد . ( 6 )
--> 1 - إقبال الأعمال : 372 ، بحار الأنوار : 98 / 101 ضمن ح 3 . 2 - الكافي : 1 / 326 ضمن ح 3 . 3 - الخرائج والجرائح : 1 / 420 ضمن ح 1 ، الصراط المستقيم : 2 / 206 ح 1 ، بحار الأنوار : 50 / 259 ضمن ح 19 . 4 - إثبات الوصيّة : 243 ، الأنوار البهيّة : 298 بتفاوت ، مستدرك الوسائل : 2 / 456 ح 2457 . 5 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 111 ضمن ح 511 ، اختيار معرفة الرجال : 572 ح 1084 مع اختلاف يسير في الألفاظ ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 434 . 6 - الهداية الكبرى : 248 س 15 .